السيد ابن طاووس

289

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ومحياي ومماتي وتبلغهم سلامي وترد علي منهم السلام وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته إلهي وأنت الذي تنادي في إنصاف كل ليلة هل من سائل فأعطيه أم هل من داع فأجيبه أم هل من مستغفر فأغفر له أم هل من راج فأبلغه رجاه أم هل من مؤمل فأبلغه أمله ها أنا سائلك بفنائك ومسكينك ببابك وضعيفك ببابك وفقيرك ببابك ومؤملك بفنائك أسألك نائلك وأرجو رحمتك وأؤمل عفوك وألتمس غفرانك فصل على محمد وآل محمد وأعطني سؤلي وبلغني أملي واجبر فقري وارحم عصياني واعف عن ذنوبي وفك رقبتي من المظالم لعبادك ركبتني وقو ضعفي وأعز مسكنتي وثبت وطأتي واغفر جرمي وأنعم بآلي وأكثر من الحلال مالي وخر لي في جميع أموري وأفعالي ورضني بها وارحمني ووالدي وما ولدا من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات إنك سميع الدعوات وألهمني من برهما ما أستحق به ثوابك والجنة وتقبل حسناتهما واغفر سيئاتهما وأجزهما بأحسن ما فعلا بي ثوابك والجنة إلهي وقد علمت يقينا أنك لا تأمر بالظلم ولا ترضاه ولا تميل إليه ولا تهواه ولا تحبه ولا تغشاه وتعلم ما فيه هؤلاء القوم من ظلم عبادك وبغيهم علينا وتعديهم بغير حق ولا معروف بل ظلما وعدوانا وزورا وبهتانا فإن كنت جعلت لهم مدة لا بد من بلوغها أو كتبت لهم آجالا ينالونها فقد قلت وقولك الحق ووعدك الصدق يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ فأنا أسألك بكل ما سألك به أنبياؤك المرسلون ورسلك وأسألك بما سألك به عبادك الصالحون وملائكتك المقربون أن تمحو من أم الكتاب ذلك وتكتب لهم الاضمحلال والمحق حتى تقرب آجالهم وتقضي مدتهم